إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

376

رسائل في دراية الحديث

وقال بعض الأفاضل الأعلام ( قدس سره ) : " وله أقسام ومراتبُ تعريف بملاحظة ما مرّ " ( 1 ) انتهى . ثمّ إنّه قسّم الحسن إلى قسمين : أحدهما : ما لم يبلغ مدح أحد من رواة سلسلته إلى حدّ التوثيق . وثانيهما : اختصاص بعض رواته بما مرّ ، ولا ضير . وهو يستفاد ممّا أسلفناه أيضاً . وليعلم أنّ تقديم الحسن ليس في كلامنا إلاّ بتبعيّة المتن وبنوع من التقديم الذكري ، لما ستعرف سرّه إن شاء الله تعالى . ( أو مسكوتٌ ( 2 ) عن مدحهم وذمّهم كذلك ، فقويّ ) مقابل الموثّق لا المرادف له ، كخبر نوح بن درّاج وناجية بن عمّار الصَيداويّ على ما ذكره الشهيد ( قدس سره ) ( 3 ) وإن كان العلاّمة ( رحمه الله ) ذكره في القسم الأوّل من الخلاصة ؛ وكأحمد بن عبد الله بن جعفر الحميريّ . والمراد بكونه ممدوحاً : كونه ممدوحاً بمدح مقبول مع عدم معارضته بذمّ وعدمه عدمه ، لئلاّ يخرج عمّا ذكرنا من الإماميّة مَن قد مُدح وذُمّ جميعاً . وقد يجعل القويّ واسطة بين الصحيح والحسن والموثّق وبين الضعيف ، ويقسّم على أنحاء . وقال بعض الأفاضل ( رحمه الله ) : وأمّا القويّ ، فالمراد به عندهم - بمعناه الأعمّ - : ما يدخل فيه جميع ما خرج عن الأقسام الثلاثة المذكورة ولم يدخل في الضعيف . وله - أيضاً - ما مرّ من الأقسام بالاعتبارين ، وكذا المراتب المختلفة ، ويعرف الجميع بملاحظة ما مرّ .

--> 1 . طرائف المقال 2 : 249 رقم ( 2 ) . 2 . عطف على " ممدوحون " . 3 . شرح البداية : 25 ، " أبي عُمارة " مكان " عمّار " .